الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
269
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الروايات الدالة على جواز بيعها وشرائها ، ولكن مع ذلك لا يسقط الخراج منها وتركه وعدم رعايته بعد البيع والشراء كأنه نشأ عن التسامح والتساهل وقلة المبالاة ، والأحوط لأهل الدين والورع ان يحاسبوا خراجها ولا أقلّ من الاستيذان عن الحاكم الشرعي بالنسبة إلى خراجها والله العالم بحقائق احكامه . وعلى كل حال تعلق الخمس بها إذا لم يدخل الأرض في المبيع مما لا وجه له ، ومن هنا يظهر الاشكال في كلام العروة ، وكذا إذا دخلت تبعا لما عرفت من ظهور الدليل في استقلالها بالبيع وصدق شراء الأرض لإشراء الدار والدكان وشبهها . الثانية : قال في المسالك : « ولا يسقط الخمس عن الذمي ببيع الأرض قبل اخراج الخمس وان كان البيع لمسلم ، ولا بإقالة المسلم له في البيع مع احتمال السقوط هنا » . « 1 » وقال المحقق النراقي في المستند بعد التصريح بعدم سقوط الخمس بالبيع لمسلم : « وكذا لا يسقط لو فسخ الذمي البيع ، ولو كان ذلك بخيار لأحدهما يشكل الحكم ، ويحتمل انتقال الخمس أيضا متزلزلا » . « 2 » أقول : انتقالها من الذمي إلى مسلم قد يكون بالبيع ونحوه ، وأخرى بالإرث ، وثالثة بالإقالة ، ورابعة بالفسخ بالخيار ، والظاهر عدم سقوط الخمس في شيء من هذه الفروض الخمسة لا طلاق رواية أبى عبيدة ، وما ذكر من أن الملاك هو عدم السلطة فهو من باب الحكمة لا العلة كما هو واضح هذا من ناحية .
--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 67 . ( 2 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 57 .